الخبر الثاني منهما فقط .
هذا ما يتعلق بالمسألة حسب الروايات الواردة في الباب ، وبقي
الاجماع :
قال في الجواهر : " وأما دعوى الاجماع التي سمعتها فلم
أتحققها ، بل لعل المحقق عندنا خلافها ، خصوصا بعد أن حكى في
التنقيح عن المبسوط في المسألة أقوالا ثلاثة . . " .
أقول : هذه عبارة الشيخ في شرائط القضاء من المبسوط :
" لا ينعقد لأحد إلا بثلاث شرائط : أن يكون من أهل العلم والعدالة
أو لكمال . وعند قوم بدل كونه عالما أن يكون من أهل الاجتهاد ،
ولا يكون عالما حتى يكون عارفا بالكتاب والسنة والاجماع ولسان
العرب وعندهم القياس . وفي الناس من أجاز أن يكون القاضي
عاميا . والأول هو الصحيح " .
وقال في الخلاف : " لا يجوز أن يتولى القضاء إلا من كان
عارفا بجميع ما ولي ، ولا يجوز أن يشذ عنه شئ من ذلك ولا يجوز
أن يقلد غيره ثم يقضي به . وقال الشافعي : ينبغي أن يكون من أهل
الاجتهاد ولا يكون عاميا ولا يجب أن يكون عالما بجميع ما وليه .
هامش
1 ) قد ذكرنا أن هذا القول ليس لأحد من أصحابنا الإمامية ،
ويتضح من عبارته في الخلاف أن مراده من " وفي الناس من أجاز "
هو " أبو حنيفة " ويؤكد ذلك شيوع التعبير عن العامة أو علمائهم
ب " الناس " في الأخبار وكلمات الفقهاء .