حكم للمدعي . . لكن في الرواية 1 ) امهاله أمدا - يحضر فيه
الجارح ، بل هو مقتضى أدلة القضاء . ولعله لذا احتمل في كشف
اللثام تنزيل اطلاق العبارة على ما إذا لم يدع بعد مسافة البينة بحيث
لا تحضر في ثلاثة أيام ، واعترض عليه في الجواهر ووجه العبارة
بأن التأخير ثلاثة أيام لقاعدة لا ضرر ولا ضرار ، إلا أنه كلام لا يمكن
قبوله لأن الخصم على حجته فمتى أثبت الجرح بطل الحكم وسقطت
الدعوى ، فلو انقضت الثلاثة أيام وأثبت الجرح كشف عن بطلان
الشهادة وأن الحكم الصادر لم يكن على طبق الموازين الشرعية ،
أي : إن العدالة المعتبرة في الشاهد هي نظير العدالة المعتبرة في
شاهد الطلاق لا العدالة المعتبرة في إمام الجماعة .
ويحتمل أن وجه تحديد الأصحاب الأمد بثلاثة أيام هو أن
المستفاد من الرواية كون الأمر بيد الحاكم ، وحينئذ فمقتضى الحكم
بالحق والعدل هو الانظار ثلاثة أيام لا أنه يكون ذلك بلحاظ قاعدة
لا حرج .
قال : " فإن تعذر الجرح حكم بعد سؤال المدعي " .
أقول : إن تعذر الجرح مدة الانظار - وهي ثلاثة أيام - أو
الأمد الذي يمكن اتيان البينة فيه بحسب المتعارف على اختلاف
الموارد حكم عليه الحاكم بعد سؤال المدعي ذلك عند المحقق .
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 155 . الباب - 1 من أبواب آداب
القاضي .