ثم إنه هل يسقط حق المدعي بمجرد يمين المدعى عليه أو
يتوقف ذلك معها على حكم الحاكم ؟ ظاهر النصوص هو الأول ،
قال السيد : والانصاف أنه ليس كل البعيد إن لم يكن الاجماع على
خلافه . والصحيح هو الثاني وفاقا للجواهر ، لأن اليمين مقدمة
للحكم - كالبينة - وفصل الخصومة يحصل بالحكم وقد قال صلى
الله عليه وآله وسلم : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " أي : إن
الحكم القاطع للنزاع يصدر بعد قيام البينة أو تحقق اليمين ، فكل
واحدة منهما في موردها مقدمة لحكم الحاكم وبه ينقطع النزاع ،
فلو حلف المدعى عليه ولم يصدر الحكم من الحاكم لسبب من
الأسباب جاز للمدعي استيناف الدعوى .
هذا كله إذا حلف المنكر .
حكم ما إذا رد اليمين
:
قال المحقق : " وإن رد اليمين على المدعي لزمه الحلف " .
أقول : إن رد المنكر اليمين على المدعي قالوا : يجب على
المدعي أن يحلف ، وليس المراد من هذا الوجوب أو اللزوم هو
الوجوب التكليفي بل بمعنى أنه إن أراد تحصيل حقه من المدعى
عليه لزمه الحلف ، فهو لزوم وضعي من باب المقدمة لإحقاق الحق
فإذا حلف حكم له ووجب على المنكر تسليم الشئ المتنازع
فيه إليه .
ويدل على ذلك الاجماع والأخبار المستفيضة أو المتواترة كما