أنفسهما بعد الشهادة . .
وأما بقاء مالكية المدعي على المال فهو مقتضى خبر مناهي
رسول الله صلى الله عليه وآله حيث ورد فيه النهي عن أكل
أموال الناس بشهادة الزور ، فعن الصادق عليه السلام عن آبائه عن
النبي " ص " : " في حديث المناهي : إنه نهى عن أكل مال بشهادة
الزور " 1 ) . وكذا قوله " ص " : " . . فإنما قطعت له قطعة من النار " 1 ) .
وفي خبر عبد الله بن وضاح : " كانت بيني وبين رجل من اليهود
معاملة فخانني بألف درهم فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف ، وقد
علمت أنه حلف يمينا فاجرة ، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم
كثيرة ، فأردت أن أقتص الألف درهم التي كانت لي عنده وأحلف
عليها ، فكتبت إلى أبي الحسن فأخبرته . . فكتب : لا تأخذ منه
شيئا إن كان قد ظلمك فلا تظلمه ، ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته
لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ، ولكنك رضيت بيمينه فقد مضت
اليمين بما فيها " 2 ) .
بناء على أنه عليه السلام قد استعمل لفظ " الظلم " فيها من باب
المشاكلة كما في قوله تعالى : " ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل
ما اعتدى عليكم " 3 ) ، وإلا فإن أخذ الحق ليس ظلما حقيقة ، نعم
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 169 .
2 ) وسائل الشيعة : 18 / 180 .
3 ) سورة البقرة : 194 .