مطلقا ، وقيل : بل تسمع إذ قد تقوم البينة على طبقها وتكون دليلا
ومستندا لحكم الحاكم ، لكن لا أثر لرد المنكر اليمين على المدعي
حتى على القول الثاني ، لأن الظان لا يمكنه الحلف ، وكذا لو كان
المدعي يدعي شيئا لغيره كولي الصغير الذي يدعي على أحد حقا
للصغير ، لأن يمينه لا تثبت حقه وإن كان جازما به ، لما تقرر عندهم
من أن يمين أحد لا تثبت الحق لغيره ، وكذا الأمر لو كان المدعي
وصيا لميت فيدعي وصيته بشئ فينكر الوارث مثلا ذلك ، فإن أقام
البينة على دعواه فهو وإلا حلف الوارث أو أقر بالحق ولا يرد اليمين
على الوصي . وقيل : لقد قام الدليل على أن البينة على المدعي وعلى
المنكر أن يحلف أو يرد أو ينكل ، وهذا الدليل مطلق يشمل صورة
ما إذا لم يتمكن المدعي من اليمين أو لم تكن يمينه نافذة ، فنحكم
في صورة رد المنكر اليمين وعجزه عنها - لكونه ظانا أو لكون
الحق لغيره - بسقوط الحق المدعى لا بأن يكون عجزه سببا لتخيير
المنكر بين الأمرين الآخرين .
والجواب من وجهين : " الأول " إن أدلة تردد أمر المنكر بين
الأمور الثلاثة منصرفة عن هذه الصورة ، فليس له الرد فيها ويبقى
الأمران . " الثاني " الشك في اطلاق الأدلة - بعد التنزل عن القول
بانصرافها - فيؤخذ بالقدر المتيقن وهو ما عدا هذه الصورة .
وحيث لا يمكن الرد - لأجل لغوية يمين المدعي أو عجزه عنها -
فهو مخير بين الاقرار والحلف .
كتاب القضاء — صفحة 316
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣١٦