هو العموم من وجه ، فهل يتقدم دليل الاقرار لذهاب الأصحاب إلى
ذلك أو أنه لا تعارض بينهما في مورد الاجتماع لحكومة دليل ذهاب
اليمين بحقه على دليل الاقرار لأنه رافع لموضوعه ؟ المستفاد من
المعتبرة : " إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه فحلف لي عليه ،
ثم إنه جاءني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أودعته إياه ، فقال : هذا
مالك فخذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها فهي لك مع مالك واجعلني
في حل ، فأخذت منه المال وأبيت أن آخذ الربح منه ، ورفعت
المال الذي كنت استودعته وأبيت أخذه أستطلع رأيك ، فما ترى ؟
فقال : خذ نصف الربح وأعطه النصف وحلله ، فإن هذا الرجل تائب
والله يحب التوابين " 1 ) كون الاقرار مسموعا وأنه يتقدم على أدلة
ذهاب اليمين بحث المدعي .
بل إن تلك الأدلة منصرفة عن صورة تكذيب الحالف نفسه .
بل إن اليمين من الطرق العقلائية ، وقد جعل الشارع يمين
صاحب اليد طريقا لثبيت حقه لو نازعه أحد على ما في يده ، كما
أن الدليل المعتمد في حجية خبر الواحد هو السيرة وبناء العقلاء
لكن اعتبارهم لليمين والخبر مقيد بما إذا لم يكذب الحالف أو
المخبر نفسه ، وعليه فلا معنى للقول باطلاق دليل حجية خبر الواحد
ويمين الحالف ، لأن عدم ترتيب العقلاء الأثر على ذلك حينئذ يكشف
عن عدم اعتبار الشارع لتلك اليمين وأنها ليست مصداقا عنده لأدلة
ذهاب اليمين بحق المدعي . وكذلك البينة لو أكذب الشاهدان
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 16 / 179 .