فأعطوه ، ذهبت اليمين بدعوى المدعي ولا دعوى له " 1 ) وغيره من
الأخبار على : " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " 2 ) .
وهنا قولان آخران ، قال المحقق : " وقيل : يعمل بها ما لم
يشترط المنكر سقوط الحق باليمين ، وقيل : إن نسي بينته سمعت
وإن أحلف " والثالث : إنها تسمع مطلقا ، قال المحقق : " والأول
هو المروي " وتلك الأقوال مخالفة للنصوص الواردة في المقام ،
وهي تدل على أن يمين المنكر يذهب بحق المدعي وأنه لا تسمع
بعد ذلك دعواه أبدا ، وقد عمل الأصحاب بتلك النصوص إلا
من شذ .
قال المحقق : " وكذا لو أقام بعد الاحلاف شاهدا وبذل معه
اليمين ، وهنا أولى " وهذا واضح .
قال : " أما لو أكذب الحالف نفسه جاز مطالبته وحل مقاصته . . " .
أقول : لو أكذب المدعى عليه الحالف نفسه بعد يمينه فهل
يكون اقراره بالكذب كالبينة التي يقيمها المدعي بعد يمين المنكر
في عدم التأثير أو يؤثر هذا الاقرار ؟
إن دليل حجية الاقرار مطلق ، فهو حجة سواء كان قد حلف
أو لا ، ودليل حجية اليمين وذهابها بحق المدعي مطلق فهي تذهب
بحقه سواء أكذب الحالف نفسه بعدها أو لا ، فالنسبة بين الدليلين
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 179 .
2 ) وسائل الشيعة : 18 / 215 .