لهما : تكلما أو ليتكلم المدعي ، ولو أحس منهما باحتشامه أمر من
يقول ذلك " .
أقول : لم أجد نصا يقتضي استحبابه ، والظاهر أنه أمرا خلافي
مستحسن عقلا 1 ) .
قال : " ويكره أن يواجه بالخطاب أحدهما لما يتضمن من
ايحاش الآخر " .
أقول : هذا لأنه ينافي التسوية ، لكن بناء على وجوبها يكون
مواجهة أحدهما بالخطاب دون الآخر غير جائز لا مكروها 2 ) ، اللهم
هامش
1 ) لعدم النص أولا ، ولوقوع الخلاف في الحكم المذكور
ثانيا ، قال في المستند : " وظاهر الحلي عدم الاستحباب حيث قال :
ولا ينبغي للحاكم أن يسأل الخصمين ، والمستحب له تركها حتى
يبدء بالكلام ، فإن صمتا فله أن يقول لهما حينئذ : إن كنتما حضرتما
بشئ فاذكراه " .
2 ) كما قال في المسالك : وقد تقدم أن التسوية فيه واجبة وههنا
جعل هذا النوع من الخطاب مكروها ، فإما أنه استثناء من السابق
أو رجوع عن الحكم ، وظاهر العلامة في التحرير والشيخ في
المبسوط التحريم ، لأنهما عبرا بصيغة النهي كالسابق ، وهو حسن
لاشتراكهما في المقتضي له ، وفي الدروس لم يجعل التسوية في
الكلام من الواجب وذكر كراهة تخصيص أحدهما بالخطاب هنا
وهو يدل على كراهته مطلقا .