به ، وأما بعد ما حكم وعلم به يكره أن يشفع في اسقاط حق أو
ابطال .
بل يجب على القاضي ذلك في موارد ، ومن الموارد التي على
القاضي الترغيب في المصالحة فيها هو فيما إذا نصب قاض للقضاء
بين الناس وهو يعلم بعدم عدالة نفسه ، فإنه لا يجوز له الحكم في
هذه الحال ، بل عليه ترغيب المتخاصمين في المصالحة أو حل
النزاع بينهما بنقل الفتوى أو نحو ذلك من الطرق ، ثم ارجاع النظر
في القضية والحكم فيها إلى الحاكم الجامع للشرائط إن لم يتوافقا على
الصلح .
هذا وأما مع عدم وضوح الحكم فلا يجوز التعجيل في الحكم
بل يستحب احضار العلماء والفضلاء في مجلس الحكم والتشاور
معهم حتى يقل الاشتباه والخطأ مهما أمكن .
الوظيفة الخامسة
( رعاية العدالة في ورود الخصوم عليه )
قال المحقق " قده " : " إذا ورد الخصوم مترتبين بدأ بالأول
فالأول ، فإن وردوا جميعا قيل : يقرع بينهم ، وقيل : يكتب أسماء
المدعين ولا يحتاج إلى ذكر الخصوم ، وقيل : يذكرهم أيضا
لتنحصر الحكومة معه وليس معتمدا ، ويجعلها تحت ساتر ويخرج
رقعة رقعة ثم يستدعي صاحبها ، وقيل : إنما يكتب أسماءهم مع