تعسر القرعة بالكثرة " .
أقول : إذن في المسألة أقوال متعددة ، لكن المشهور - كما
عن المسالك - هو القول الأخير 1 ) .
الوظيفة السادسة
( عدم سماع دعوى المدعى عليه حين إقامة المدعى دعواه )
قال المحقق : " إذا قطع المدعى عليه دعوى المدعي بدعوى
لم يسمع حتى يجيب عن الدعوى وتنتهي الحكومة ثم يستأنف هو " .
أقول : إذا أقام أحد المتداعيين دعواه كان وظيفة القاضي الاستماع
لها ، فلو تكلم الآخر في خلال دعواه لم يسمع كلامه ، ثم عندما
تنتهي دعواه يسكت هذا ويبدأ ذاك ، وذلك لأحقية السابق في الحقوق
المشتركة مطلقا ، أي سواء في القضاء أو الفتوى أو الدرس ، فإن
الأسبق أحق ، وكذا الأمر في الأموال المشتركة فمن سبق إلى مكان
مشترك فهو أحق به .
وهل لو خالف الحاكم ذلك ضمن - بالإضافة إلى المخالفة
للوظيفة الشرعية - ؟ فيه تردد .
ولو أسقط السابق حقه سقط .
وهذا المعنى لا يختص بمورد الخصومة ، فلقد كان من سيرة
هامش
1 ) وفي النافع لم يذكر إلا قولا واحدا حيث قال : " وإن اجتمع
خصوم كتب أسماء المدعين واستدعى من يخرج اسمه " .