والأخبار المستفيضة إن لم تكن متواترة 1 ) . . هذا إذا لم
يكن في الحكم ضرر ، وأما إذا كان فيه ضرر فإن كان الضرر المترتب
متوجها إلى حياة الحاكم ، بمعنى أنه لو حكم بالعدل في القضية
وقعت حياته في خطر ترك الحكم بالعدل ، ولكن ليس له الحكم
بالباطل ، وإن استلزم الحكم ضررا على المدعى عليه زائدا على
أصل ما يقتضيه لم يجب عليه اصدار الحكم حينئذ ، وإن استلزم
ضررا على المدعي فإن كان باختيار نفسه فالأمر واضح ، وإن كان
الضرر يتوجه إليه فيما إذا حكم له الحاكم من قبل المحكوم عليه
فلا يجب على الحاكم الحكم كذلك .
وإن تعارض ضرران على أثر حكم كضرر الحاكم وضرر المحكوم
عليه مثلا ، فقيل : مقتضى قاعدة نفي الضرر أن يحكم الحاكم بحيث
يندفع الأشد ، وفيه : أن مقتضى القاعدة أن لا يحكم الحاكم في
القضية أصلا .
وأما التسوية بين الخصمين المسلمين أو الكافرين في الأمور
هامش
1 ) تجدها في الأبواب المختلفة من كتاب القضاء من وسائل
الشيعة ، ويدل عليه الروايات التي يستدل بها على وجوب التسوية
بين الخصمين في أنواع الاكرام وسيأتي ذكر بعضها .