حينا ، ثم إنها كشفت عن وجهه لتنظر إليه فإذا هي [ هو ] بدودة تقرض
منخره ففزعت من ذلك . فلما كان الليل أتاها في منامها فقال لها : أفزعك ما رأيت ؟
قالت : أجل ، فقال لها : أما لئن كنت فزعت ما كان الذي رأيت
إلا في أخيك فلان ، أتاني ومعه خصم له ، فلما جلسا إلي قلت :
اللهم اجعل الحق له ووجه القضاء على صاحبه ، فلما اختصما إلي
كان الحق له ورأيت ذلك بينا في القضاء ، فوجهت القضاء له على
صاحبه ، فأصابني ما رأيت لموضع هو أي كان مع موافقة الحق " 1 )
فقد حمله صاحب الجواهر على ضرب من الحث على المراتب
العالية 2 ) .
قال : " هذا كله مع التساوي في الاسلام أو الكفر . . " .
أقول : أي إنما تجب التسوية - على القول بها - مع التساوي
هامش
1 ) وسائل الشيعة : 18 / 164 . وهي باسناد الشيخ الكليني
قدس سره صحيحة أو حسنة بإبراهيم بن هاشم القمي .
2 ) وفي المستند : إن المؤاخذة كانت على ما قاله بقوله : اللهم .
حيث أظهر باللسان ما كان في قلبه وإن لم يظهره على الخصمين .
فتأمل . وقد استدل به في مفتاح الكرامة على استحبابها في صورة
الامكان ، قال : نعم إن أمكن ولو بجهد استحب كما أشار إليه في
الدروس ، لما رواه ثقة الاسلام والشيخ الطوسي في الأمالي عن
أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل قاض . .