والحاصل : أنه لا اطلاق للآية الكريمة .
والأولى أن نقول : إن لم تكن الترجمة في مورد الحكم ومقام
الترافع - نظير الواعظ الذي يقرأ الرواية على المنبر ويترجمها -
كفى الواحد ، والسيرة قائمة على قبول هذه الترجمة ، بل الترجمة
في هذه الحالة نظير الرجوع إلى أهل الخبرة عرفا ، وإن كانت في
مورد الحكم وتوقف القضاء عليها اشترط فيه التعدد . وبالجملة :
إن كليهما اخبار غير أنه في مورد الترافع شهادة فيعتبر التعدد وفي
مورد غيره اخبار ، وحيث تكون الترجمة للشهادة في مورد الترافع
فإنها تكون شهادة على الشهادة ، وعليه ففي الشهادة على الزنا حيث
يشترط أن يكون الشهود أربعة يكفي أن يكون المترجم اثنين .
وكذا في مورد لا يسمع الحاكم الشهادة ، فمع الحاجة إلى
مسمع الحاكم يكفي الاثنان وإن لزم أن يكون الشهود أربعة .
كتاب القضاء — صفحة 192
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٩٢