وأجاب في الجواهر بأن الشهادة غير الخبر عند العرف ، فهما
مفهومان متباينان وليست الشهادة خبرا مقيدا بتعدد المخبر حتى يقال
فيه ذلك . هذا أولا .
وثانيا : إن عمدة الأدلة لحجية خبر الواحد هو السيرة ، وهو
دليل لبي يؤخذ منه بالقدر المتيقن وهو غير الترجمة .
فإن قيل : إن آية النبأ 1 ) مطلقة ومفهومها عدم وجوب التبين عند
اخبار العادل ، والمترجم العادل يخبر فلا يشترط فيه التعدد . وأجاب
في الجواهر : بأن التبين غير واجب ، ولكن التعدد أمر آخر لا تنفيه
الآية ، ولا منافاة بين عدم وجوب التبين ولزوم تعدد المخبر لدليل
خاص .
وأيضا : آية النبأ واردة في مورد موضوع خاص يحتاج إلى
البينة .
وأيضا : آية النبأ يمكن أن نقول بأنها ليست في مقام وجوب
العمل بخبر العادل ، بل هي في مقام بيان عدم جواز ترتيب الأثر
والتعويل على قول الفاسق ، وبعبارة أخرى : ينكر أن يكون للآية
مفهوم .
هامش
1 ) وهي قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ
فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " سورة
الحجرات : 6 .