ذوي عدل منكم " 1 ) وإن كانت اخبارا أمكن القول بكفاية الواحد
بناء على شمول أدلة حجية خبر الواحد لجميع الاخبارات ، قال
المحقق بلزوم التعدد لأنه القدر المتيقن من الحجة ، وكأنه " قده "
غير جازم بكون الترجمة خبرا أو شهادة ، إذ لو كان جازما بكونه
خبرا لأفتى بكفاية الواحد ، وإن كان جازما بكونه شهادة لأفتى
بالتعدد ، فلم يجزم بأحد الوجهين وأفتى بعدم قبول الواحد من باب
الأخذ بالقدر المتيقن لعدم وجود اطلاق أو أصل يقتضي عدم لزوم
التعدد مع الشك في حجية ترجمة الواحد .
وقيل : الرواية خبر والشهادة خبر ولكن اشترط في حجية
الثاني أن يكون المخبر متعددا ، فأدلة حجية خبر الواحد تقتضي
حجيته إلا في مورد الشهادة حيث قام الدليل على لزوم التعدد ، ومع
الشك في كون الترجمة شهادة يتمسك بعموم أدلة حجية خبر الواحد
أخذا بالقدر المتيقن من الدليل المخصص المجمل 2 ) .
هامش
1 ) سورة الطلاق : 2 .
2 ) ويمكن توجيه هذا القول بأن عمدة الأدلة على حجية خبر
الواحد هي السيرة وهي قائمة على اعتبار خبر الثقة في الأحكام
والموضوعات على السواء ، لما كان اعتبار السيرة متوقفا على عدم
ردع الشارع ، فإنه في كل مورد قام الدليل الشرعي على اشتراط
التعدد كان ذاك الدليل رادعا في ذاك المورد ، وحيث لم يرد نص
في اعتبار التعدد في خصوص الترجمة ليكون رادعا عن السيرة
جاز الاكتفاء بترجمة الواحد وبما ذكرنا يظهر الجواب عما أجاب
به في الجواهر عن هذا القول .