من حينه لا أنه ينقضه الآن .
والمقلد إذا شك في تغير رأي المجتهد استصحب وكان عمله
صحيحا ، والمراد من الصحة أنه إن طابق الواقع فهو وإن كان على
خلافه كان معذورا وقد أدرك مصلحة العمل بالحكم الظاهري بناء
على الاجزاء ، وليس المراد من الصحة هو صحة عمله سواء
طابق أو لا . وإذا كان الأمر كذلك لم يجب على المجتهد اعلامه
بتغير رأيه .
نعم يمكن أن يقال بأنه حينئذ يفوت المصلحة على المقلد .
إلا أنه قد يجاب بأن ذلك غير معلوم . لكن قد يقال : هل يجوز للمجتهد
السكوت في مقابل اجراء المقلد هذا الاستصحاب الذي لا يراه
المجتهد مطابقا للواقع ؟ الأقوى : أنه لا يجوز له السكوت ، لأنه
هو السبب في وقوع المقلد في خلاف الواقع ( وأما إذا لم يكن
السبب فلا يجب الاعلام والمنع عن اجراء الاستصحاب إلا في
الدماء والفروج لأهميتها ) فيجب عليه الاعلام من هذه الجهة لا من
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وكذا الأمر في صورة تيقن المقلد بعدم تغير فتوى مقلده وكون عمله
طبق الفتوى السابقة مع تغيرها في الواقع ، فهنا جهل مركب ولا حكم
ظاهري فإن الأقوى حينئذ وجوب الاعلام وإن طابق العمل فتوى
من يجوز تقليده ، لأن هذا المجتهد لما تغير رأيه فقد قام عنده الدليل
على بطلان تلك الأعمال .
كتاب القضاء — صفحة 179
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٧٩