3 - أن يعلم بعدم التحريك وعدم النفوذ معا ، فلو أن مجتهدا
أفتى بعدم اخلال ذلك في صحة الوضوء وشك في مطابقة هذه الفتوى
للواقع فهل يحمل الوضوء على الصحة الواقعية ؟ مقتضى كلام القمي :
نعم . وهو مشكل جدا .
كالاشكال فيما قد يقال بصحة العقد من المجتهد أو مقلده إذا
أوقعاه على خلاف الاجتهاد أو التقليد وكان موافقا لأحد الآراء في
المسألة ، بل الأصل في العقود هو الفساد . هذا في صورة الاحتمال
وأما مع وجود الطريق عنده إلى بطلان هذا العقد فلا يحكم بصحته
بالأولوية .
وأما لو أتى بالأعمال مدة من الزمن من غير تقليد ، فإنه بعد
الالتفات إلى وجوب التقليد يجب عليه ذلك ، ثم إن كل ما طابق
من أعماله السابقة فتوى المجتهد الذي يريد تقليده فصحيح ، لأن
فتوى المجتهد تكون طريقا إلى الواقع ، وإلا فإن أمكن الحكم
بصحتها على بعض القواعد فهو وإلا لزمته الإعادة . .
ولو أوقعا العقد وتنازعا في صحته تبعا لفتوى مقلديهما وجب
الرجوع إلى حاكم ثالث وحكمه نافذ في حقهما .
والحاصل في مسألة الاعلام بتغير الرأي : أنه إن كان المجتهد
يرى صحة أعمال المقلد حسب الفتوى السابقة فلا يجب الاعلام ،
وأما مع القطع ببطلانها فيجب . قال في الجواهر : " بل الظاهر
اتحاد الحكم والفتوى في ذلك " يعني : أنه ينكشف له بطلان الحكم
كتاب القضاء — صفحة 178
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٧٨