محترمة مثلا .
وبالجملة فإن النظر في حكم الأول يحتاج إلى مسوغ كأن
يطلب المحكوم عليه ذلك أو يتوقف عليه احقاق حق أو انجاء نفس
محترمة أو نحو ذلك ، والعثور على الخطأ ليس بقادح .
وقد حمل في الجواهر قول بعضهم بلزوم النظر على الثاني
على صورة عدم تمام حكم الحاكم الأول أو تراضي الخصمين
بتجديد النظر .
نعم لو علم الثاني بفساد حكم الأول وجب عليه التتبع سواء
كان من حقوق الله تعالى أو حقوق الناس ، وقيل : لو رضي المحكوم
له بذلك في حقوق الناس .
قال المحقق : " لكن لو زعم المحكوم عليه أن الأول حكم
عليه بالجور لزمه النظر " .
قال في الجواهر : بلا خلاف أجده بين من تعرض له منا ،
وأوضحه بقوله : لأنها دعوى لا دليل على عدم سماعها ، فتبقى مندرجة
في اطلاق ما دل على قبول كل دعوى من مدعيها من قوله صلى الله
عليه وآله وسلم " البينة على المدعي " وغيره .
أقول : وأي دلالة لهذا الحديث على وجوب استماع الدعوى
والنظر ؟ فالصحيح التمسك بأدلة وجوب القضاء .
فإن قيل : لعل وجه الدلالة أنه لما يدعي على الأول الحكم
بالجور فإن الحاكم الثاني يطالبه بالبينة وينظر في القضية ، فنقول :
كتاب القضاء — صفحة 182
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٨٢