قال : فإن تم استفادة هذا المعنى من دليل الاستصحاب كانت
صلاته بدلا عن الواقع . وأما على قول جماعة من بعد استفادة
هذا المعنى من الدليل فلا سبيل إلى تصحيحها إلا ما تقدم من أن
الاجتهاد اللاحق لا يوجب بطلان الاجتهاد السابق فلا يجب الاعلام ،
وأعمال المقلد صحيحة لأن كلا من الرأيين مستند إلى دليل ظني .
وعن المحقق القمي " قده " إن المقلد إن عمل بلا تقليد ثم
ظهر مطابقته لرأي مجتهد صح عمله ، لكن في العروة : عمل الجاهل
المقصر الملتفت باطل وإن كان مطابقا للواقع ، وقد ذكرنا في التعليقة
إن هذا إن كان عباديا ولم تتمش منه القربة 1 ) ، وأما التوصلي
فصحيح ، وأما إذا اتفق مطابقته للواقع وتمشى منه قصد القربة فلا تجب
الإعادة .
وعنه " قده " : إن طابق العمل فتوى المجتهد وشك في مطابقة
الفتوى للواقع فيحمل على الصحة بعد العلم . قلت : الحمل على
الصحة " بعد العمل " له صور :
1 - أن يشك بعد العمل ، كأن يشك بعد الفراغ من الوضوء
في تحريك خاتمه مثلا ، فهنا يحمل على الصحة عند الكل .
2 - أن يعلم - في المثال المذكور - بعدم تحريكه للخاتم في
حال الوضوء لكن يحتمل نفوذ الماء إلى تحته . وهذه الصورة
خلافية .
هامش
1 ) أنظر : العروة الوثقى ، المسألة 16 من مسائل التقليد .