ففي نفوذه اشكال ، إلا أن يقال بأن نفوذ حكمه هو من جهة كونه
منصوبا من قبل الإمام عليه السلام وأنه كما ينفذ حكم الإمام من غير
تخاصم فهو كذلك ، ولكن في صدور مثل هذا الحكم من الإمام
تأمل ، على أن المعروف كون الحكم بعد التحاكم .
ولا اشكال في تحقق الحكم بلفظ " حكمت " و " أنفذت "
ونحوهما كقوله : " ادفع إليه ماله " بقصد الانشاء . وهل يتحقق
بقوله : ثبت عندي ؟ الظاهر : العدم ولذا يمكنه نقضه بعدئذ .
وهل يتحقق الحكم بالفعل كأن يعطي الشئ لمستحقه بعد ثبوت
الحق بقصد الحكم ؟ فيه اشكال ، للشك في شمول الاطلاقات له . والقدر
المتيقن من الحكم كل لفظ ظاهر في انشاء الحكم فلا يكفي الفعل
والكتابة ونحوهما .
هل يجب على المجتهد الاعلام بتغير رأيه ؟
هذا ومع تغير رأي المجتهد يجب عليه اعلام مقلديه بذلك ؟
أقول : أما بالنسبة إلى المجتهد فإنه مع تغير رأيه - بحيث يكون
الرأي الثاني مقتضيا لفساد الأول من الآن - على الأقل - يجب الاعلام
لأمرين أحدهما : إن لازم تغير رأيه كذلك بطلان عمل مقلديه بالرأي
السابق ، والآخر : وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وارشاد الجاهل ، فبناء على هاتين المقدمتين يجب على المجتهد
اعلام مقلديه بتغير رأيه .
وأما مع العدول لدليل ظني لا يقتضي فساد الاجتهاد الأول فقيل :