بنشر هذا العدد الحرمة قال في الجواهر ببقاء الزوجية ، وهو مشكل
لأنه بناء على الطريقية فقد انكشف الخلاف وظهر له بطلان هذا
العقد من أصله ، وبناء على السببية حيث يحكم باستمرار الحكم ففيه
أنه مع كشف الخلاف ينكشف له عدم تحقق علقة الزوجية بينهما ،
فالعقد باطل من أصله فكيف يستمر الحكم ؟
وكذا الكلام في ثوب غسل بماء أفتى بطهارته سابقا ثم تبدل رأيه
وأفتى بنجاسته الآن ، فإنه يجب عليه تطهير الثوب الآن وإلا لم تصح
الصلاة فيه . وتفريق صاحب الجواهر بين النكاح حيث اختار فيه
العدم وبين الثوب حيث اختار فيه النقض . غير واضح وإن ادعى
في منية الطالب الاجماع على عدم النقض وتمسك في الجواهر
بالسيرة ، لأنه لو تم ذلك كان لازمه رفع اليد عن الحكم الواقعي
في ذاك المورد ونظائره ، وقد ذكرنا في الحاشية على العروة في
مسألة عدول المجتهد عن فتواه أن الأحوط أن يرتب المقلد ما أمكنه
من آثار الفتوى اللاحقة إلا أن يدعى العسر والحرج . وفيها اشكال
آخر ، فإن الحرج يرفع التكليف ولكنه لا يغير الحكم الشرعي .
بم يتحقق الحكم ؟
وهل يشترط في وجوب امتثال الحكم كونه صادرا في مورد
نزاع وتخاصم ؟ لا اشكال في صدق الحكم إن كان في مورد النزاع
كما لا اشكال في نفوذ الحكم الصادر في غير المورد المذكور
كالهلال - مثلا - ، وأما إذا حكم في مورد نزاع قبل التحاكم إليه