قال السيد " قده " : أنه لا اجماع هنا على أن التصرف مملك للجانب
الآخر ، فليكن مباحا له ، إلا أن يقوم اجماع على الملازمة بين الملكيتين
حينئذ .
أقول : وعلى الإباحة فإنها إباحة لازمة ، لعدم امكان التراد لتصرف
أحدهما في ما بيده . وحاصل كلامه : عدم الدليل على هذه الملكية ،
فلا مورد لاشكال كاشف الغطاء " قده " .
وأجاب المحقق الأصفهاني " قده " : بأنه كما أن إباحة التصرف
ملازمة للإباحة والإذن في التصرف ، فإن اعتبار ملكيته لما بيده مقيد
برضاه لأن يتملك الآخر ما بيده .
أقول : إن هذا الرضا موجود إذا كان قصدهما حين المعاطاة
الإباحة والتصرفات مطلقا ، فهناك إباحة في مقابل إباحة ، ولكنه غير
موجود بالنسبة إلى قصد الملكية ، لما تقدم من أن الملكية أمر بسيط إذا
انتفى انتفت الإباحة ، فما ذكره في الجواب عن كلام السيد " قده " غير تام .
وبالجملة : إن قام الاجماع على الملازمة فهو وإلا فليس ذلك
مقتضى الجمع بين الأدلة .
ومن الاشكالات : كون التلف السماوي مملكا .
قال الشيخ " قده " : إن ثبت اجماع أو سيرة - كما هو الظاهر -
كان كل من المالين مضمونا بعوضه ، فيكون تلفه في يد كل منهما من
ماله مضمونا بعوضه - نظير تلف المبيع قبل قبضه في يد البائع - لأن
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 86
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨٦