للملكية هو وصف " التعقب بالتلف " ، وحينئذ يدور الأمر بين الملكية من
أول الأمر والملكية آنا ما ، والاستصحاب مانع من الأول فالثاني .
ولكن الملك آنا ما يخالف قاعدة السلطنة ، فيقتضي الجمع تقدمها
على الاستصحاب - قاله السيد .
وفيه أنها مخصصة بمقتضى الجمع بين الأدلة .
وبعد ، فما الدليل على ملك الآخر للباقي في يده ؟
قال المحقق الأصفهاني " قده " : إن رضا ذاك من الأول بملك
هذا للشئ مقيد بكون ما بيده عوضا عما أعطاه .
أقول : إن هذا الرضا غير نافذ شرعا ، ولذا كانت قاعدة اليد تقتضي
الضمان .
والواقع : إنهم " قده " بحثوا عن ملك الذي تلف ما بيده وأثبتوه
عن طريق الجمع بين الأدلة ، ولم يذكروا وجها تاما لملك الآخر ،
وليس إلا الاجماع على الملازمة - إن كان .
ومن الاشكالات : مسألة الغصب ، فإن العين المأخوذة بالمعاطاة
إن غصبت فإن قلنا بأن الغصب يوجب الملك للمباح له فإنه غريب ،
وإن قلنا بأن التلف عند الغاصب يوجبه له فهو غريب ، وإن قلنا بأن التلف
من مالكه الأول فهو غريب . ثم من الذي يطالب الغاصب ؟
قال الشيخ " قده " : يجوز لكل منهما المطالبة ، أما المالك
فواضح ، وأما المباح له فإن ذلك من التصرفات المجاز فيها ، وأما التلف
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 88
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨٨