أحدهما أو تلف أحد العوضين ، وحينئذ تكون الإباحة اللازمة ملازمة
للملكية ، لأن الإباحة اللازمة تناقض عدم الملكية فلا يجتمعان .
ولم يستبعد المحقق الخراساني " قده " القول بالإرث وصيرورة
الوارث كالمورث فيما له من حق التصرف في المال ، فله أن يتصرف
فيه التصرفات المطلقة التي كانت لمورثه على أثر الإباحة .
ولكن هذا مشكل ، فإن الإباحة هذه إن كانت مالكية فهي لا تفيد
إلا التصرف ، وإن كانت شرعية تعبدية فإنها ليست ملازمة للملكية ولا
للحق حتى يورث .
والانصاف : الاعتراف بأن الوارث يتصرف في هذا المال باعتبار
كونه مالكا لا ذا حق ، فما ذكره " قده " غير صحيح إلا من باب الجمع
بين الأدلة ، فإن مقتضاه ثبوت الملكية آنا ما .
ومن الاشكالات : مسألة الوصية .
فكيف يوصي المباح له بصرف
مال غيره في شؤونه ؟ وأيضا : كيف يجعل ما أخذه بالمعاطاة ضمن ثلثه
فيما إذا أوصى بصرف الثلث في كذا ؟ فالحكمان غريبان .
قال المحقق الخراساني " قده " : إنه لما أذن له في جميع التصرفات ،
شمل جعل المال من الثلث وصرفه في كذا ، فليست الوصية موقوفة
على الملك بل تجوز في مال الغير بإذنه ، نظير سائر التصرفات . نعم
لو رجع المبيح عن الإباحة ( ولم نقل بالملكية بالموت ) فهو وإلا فالوصية
نافذة .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 83
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨٣