أقول : وفيه أنه يوصي بعنوان كونه مالا له لا لغيره ، وأيضا لما
يقول " أعطوا كذا لزيد بعد وفاتي " لا يصير المال لزيد ، بل يتوقف
على موته ، - بل كونه ملكا للموصي موقوف عليه كذلك - وهذا معناه :
صيرورة الوصية بمال الغير سببا لمملكية موته المال لزيد وهو غريب .
إلا أن نقول بالملكية آنا ما ، فيكون المال ملكا له فيجوز الوصية به وتنفذ
بالموت ، فليست في مال الغير . وعلى هذا تكون " الوصية " من صغريات
الاشكال في التصرفات الموقوفة على الملك كالبيع والعتق ، وقد تقدم
الجواب عنه .
وأما جريان الربا : فقد قال المحقق الأصفهاني " قده " : يمكن
أن يقال إن المعاملة التي يملك المال بتصرفه فيه كالمعاملة التي يملك
المال بقبضه موضوع لهذا الحكم .
أقول : إنه " قده " لم يوافق المحقق الخراساني " قده " على
هذا فيما تقدم - وإن استلطفه - فلا وجه لهذا الجواب .
وقال في منية الطالب : إن الربا لا يجوز في تضمين المثل والقيمة
فضلا عن التضمين بالمسمى .
أقول : مراده من " تضمين المثل والقيمة " غير واضح ، فمن
أتلف " منا " من الحنطة فلا يضمن الأكثر منه ، ولا يجوز أن يأخذ نصف
" من " من الحنطة الجيدة بدلا عن " المن " من الردية التي كانت له
وإن كان في قيمته . هذا تصوير ما ذكره ، فالربا في هذا المورد - حيث
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 84
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨٤