هذا هو مقتضى الجمع بين هذا الاجماع مع عموم على اليد ما أخذت ،
وبين أصالة عدم الملك إلا في الزمان المتيقن وقوعه فيه . .
أقول : وتقريبه إنه قد تحقق الاجماع على عدم ضمان المثل
والقيمة في باب المعاطاة لو تلف أحد العوضين ، لكن مقتضى قاعدة اليد
هو ضمان أحدهما دون المسمى ، فهنا يدور الأمر - بالنسبة إلى القاعدة -
بين التخصيص والتخصص ، لأنه إن كان ما نحن فيه من أفراد القاعدة
لزم ضمان المثل والقيمة لكن خصصت بالاجماع القائم على ضمان
المسمى هنا ، وإن كان التالف من ملك من تلف بيده لم تجر القاعدة
تخصصا .
وكونه من مال هذا يكون بأحد طريقين بحسب مقام الثبوت :
أحدهما حصوله من أول الأمر أي من حين المعاطاة ، والآخر حصوله
قبل التلف آنا ما . وحيث أن الاستصحاب يمنع من الأول فلا مناص من
الالتزام بالثاني . هذا مع ما تقرر في محله من أنه لو دار الأمر بين التخصيص
والتخصص فالثاني هو الأولى .
وقد يورد على الالتزام بكون التالف من ملك من تلف بيده ،
بأنه متى تتحقق هذه الملكية ، فهل هو قبل التلف أو بعده أو مقارن له ؟
إن كان قبله فالمعنى كون التلف علة والملكية معلولا لكن المعلول لا يتقدم
على العلة ، وإن كان مقارنا فالمعنى تقارن العلة والمعلول وهو غير معقول ،
وإن كان بعد فالملكية بعد التلف لا معنى لها . ولا بد - لدفع هذا الاشكال -
من أن نقول بمملكية الأخذ بالمعاطاة بوصف تعقبه بالتلف ، فالموجب
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 87
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨٧