جهة أن المالك أباح له التصرفات المطلقة ، ومن جملتها ذلك ، فكأنه
مجاز أو وكيل من قبله فيه ، وهذا ليس مخالفا للقاعدة . هذا ، لكن
الواقع في الخارج هو المطالبة بالاستقلال لا بعنوان الوكالة مثلا .
وقد يقال : إن إباحة جميع التصرفات ليست حكما صرفا ، بل
يترتب عليها تعلق حق للمباح له بالمال ، فهو حينئذ يراجع الشريك
لأجل الافراز احقاقا لحقه . لكن الالتزام به مشكل .
ومسألة حق الشفعة كذلك ، وقد نقل في منية الطالب عن المحقق
الخراساني " قده " : إن حق الشفعة لا يتوقف على الملك بل الإباحة
كافية فيه ، ثم قال : ولا يخفى صحته .
أقول : ظاهر أدلة الشفعة هو جواز الأخذ بها في حال كون الآخذ
شريكا في الملك لا مباحا له ، سواء كان شريكه المبيح له أو غيره . اللهم
إلا بتنقيح المناط ، بأن يجعل المباح له كالمالك . وهو مشكل ، مع أنه
يستلزم كون حق الشفعة لاثنين أو أكثر بيع واحد ، وهو أيضا غريب .
ومن الاشكالات : توريث ما أخذ بالمعاطاة وتصرف الوارث فيه
كسائر ما تركه مورثه ، فإذا كان مباحا له كان مقتضى القاعدة عدم جواز
ذلك وارجاعه إلى المبيح .
وقد أجابوا عن الاشكال بأن موت المباح له موجب للزوم الإباحة ،
نظير الهبة حيث تلزم بموت أحد الطرفين ، وتلف العين المباحة حيث
يستلزم الملكية آنا ما قبله . وفي المعاطاة تصبح الإباحة لازمة بموت
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 82
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨٢