في المال ، فيكون مملكا له ولا صله ، وليس هذا غريبا آخر مع غرابة
مملكية التصرف .
أقول : لكن هناك فرض آخر ، وهو أنه لو حسب ماله في آخر
السنة فوجد الزائد نفس المأخوذ بالمعاطاة لم يجب عليه الخمس لأنه
لا يملكه . اللهم إلا أن يقال : إنه لما كان المال مباحا له بالإباحة المطلقة
وجب عليه دفع خمس هذا المال من قبل مالكه لو كان ربحا له لكنه
خلاف السيرة والفتوى . وكذا الزكاة ، فلو ملك النصاب وحال عليه الحول
عند الأخذ بالمعاطاة وجب على الآخذ دفع زكاته من قبل مالكه ، لأنه
أجاز له التصرفات فليكن منها دفع الزكاة عن صاحبه .
هذا ، وفي مسألة أداء الدين مما أخذ بالمعاطاة حيث قلنا بعدم
توقفه على الملك - كما تقدم - اشكال من جهة أخرى ، وذلك أنهم حكموا
بتعلق حق الغرماء بهذا المال الذي أبيح للمدين التصرف فيه ، وهذا
لا وجه له - بناءا على الإباحة - فهو حكم غريب .
بل إن الاشكالات التي ذكرها كاشف الغطاء " قده " في هذه الموارد
واردة من جهة أخرى ، وذلك لأن مقتضى القواعد وجوب أداء الخمس
والزكاة على المالك لا على الآخذ بالمعاطاة ، وكذا تعلق الاستطاعة الموجبة
للحج بالنسبة إلى صاحب المال ، ومثله مسألة الفقر والغنى . فهذه الأحكام
كلها تتوجه إلى صاحب المال لا المباح له التصرف فيه ، مع أن الفقهاء
لم يتعرضوا إليها بالنسبة إليه . وهذا غريب .
وأما حق المقاسمة فإن المباح له يطالب الشريك بالافراز من
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 81
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨١