السيرة كاشفة عن الملكية عندهم أولى من القول بأنه حكم تعبدي .
وقال السيد " قده " : معنى كلام الشيخ عدم تعلق الخمس والزكاة
بهذا المال ، فلا يجب على الآخذ لأنه ليس مالا له ، ولا على مالكه لأنه
ليس بيده .
ودعوى : أنه مخالف للسيرة حيث إنها جارية على التعلق .
مدفوعة بأنه على هذا تكون السيرة دليلا على التعلق .
أقول : إن ما ذكره " قده " يخالف ظاهر عبارة الشيخ " قده " .
ثم إن الاستطاعة الموجبة للحج لا تتوقف على الملك ، بل يجب
عليه الحج كما إذا أبيح له التصرف بمال من غير معاطاة .
كما أن أداء الدين مما أبيح له التصرف فيه جائز ولا حاجة إلى
كون المال ملكا ، كما إذا تبرع متبرع بأداء الدين من غير معاطاة .
وكذا الانفاق على من يجب عليه ، فإنه غير متوقف على الملك
بل يكفي فيه الإباحة . نعم لا يكون من تجب النفقة عليه ذا حق في
هذا المال . وكذا مسألة الغنى والفقر ، فلا يجب أن يكون مالكا حتى يكون
غنيا لا يجوز له الأخذ من الزكاة ، بل الغني من كان عنده مؤونة السنة
ملكا أو إباحة .
نعم الخمس والزكاة يتوقفان على الملك .
قال المحقق الأصفهاني " قده " بالنسبة إلى خمس ربح التجارة
بالمأخوذ بالمعاطاة : أنه يكون حصول الربح مسبوقا بالتكسب والتصرف
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 80
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨٠