الجمع ، بل الأولى هو الحكم بالملكية من أول الأمر ، فإنه مقتضى
الجمع لأنه على هذا لا يلزم طرح شئ . نعم لازمه طرح الأصل المقتضي
لعدم الملكية ، ولا بأس به لتقدم العمومات عليه ، ولو فرضنا تحقق الاجماع
على عدم الملكية من أول الأمر فالأولى طرح عموم ما دل على جواز
التصرف والحكم بعدم شموله لما يكون موقوفا على الملك ، ولو فرضنا
تحقق الاجماع على جواز مثل هذا التصرف فالأولى طرح عموم ما دل
على توقفه على الملك والحكم بتخصيصه بغير المقام عملا بقاعدة السلطنة .
أقول : هذا يتوقف على عدم تقيد قاعدة السلطنة وبقائها على
اطلاقها ، أي شمولها لما منع عنه الشارع .
وقال المحقق الأصفهاني " قده " : إن كان غرض كاشف الغطاء
عدم مساعدة قاعدة لسببية إرادة التصرف أو نفس التصرف للملكية ،
فما ذكره " قده " في الجواب من أنه مقتضى الجمع بين القواعد
وجيه ، إذ لا فرق في كفاية الدليل على السببية بين اقتضاء دليل بالخصوص
واقتضاء الجمع بين الأدلة ، فالقاعدة المتصيدة من الجمع بين القواعد
كافية .
وإن كان غرضه أن اثبات السببية - ولو بالجمع بين القواعد -
اثبات أمر غريب لا نظير له في الشريعة ، في قاعدة جديدة . . فما أجاب
به أجنبي عن الاشكال ، بل لا بد من اثبات نظيره في الشريعة حتى يخرج
عن الغرابة .
ثم أجاب " قده " عما ذكره الشيخ نظيرا بالفرق بين البابين ،
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 78
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٧٨