أقول : إن أراد الشيخ " قده " إن العقد في هذه الموارد إما باطل
فلم يترتب عليه شئ ، وإما صحيح فالشارع رتب عليه الإباحة والتصرفات
المترتبة على الملك بالاجماع وإن لم يكن ملكا له فالجواب تام . وإن
أراد ترتب خلاف المقصود على هذا العقد - مع فرض صحته - فهذا
لا يكون جوابا . .
وأما الحكم بالضمان في المأخوذ بالعقد الفاسد فأما من جهة
" قاعدة اليد " وأما من جهة " قاعدة الاقدام " ، لا أنه أثر للعقد نفسه مع
قولهم بفساده .
وكذا الأمر في مسألة الشرط الفاسد ، فالعقد صحيح غير أن الشرط
فاسد لا أثر له - بناءا على أنه لا يفسد العقد - لأنه التزام في ضمن التزام ،
فإذا لم يمض الشرع أحدهما بقي الآخر على نفوذه وترتب عليه الأثر ،
فليس هناك تختلف عن القاعدة المذكورة ، وقد ذكرنا أن العقود
الصحيحة التي أمضاها الشارع إنما يترتب عليها الأثر المقصود ، وهذا
معنى القاعدة المذكورة .
وكذا الأمر في بيع ما يملك مع ما لا يملك ، كبيع الشاة مع الخنزير ،
فإن الشارع يمضي بيع الشاة دون الخنزير . ولا تخلف عن تلك القاعدة ،
لأن قوله " بعتك هذين " ينحل إلى : بعتك هذا وهذا ، والشارع أمضى
أحدهما مطابقا للقصد دون الآخر ، لا أن هنا بيعا واحدا أمضى نصف
المقصود به وأبطل النصف الآخر ليلزم التخلف .
ومثله الأمر في بيع الفضولي لنفسه ، فإن انشاءه المبادلة بين
الثمن والمثمن يتوقف على إجازة المالك ، فإن أجاز ترتب الأثر عليه
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 76
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٧٦