القهري إن ملك التالف قبل التلف فعجيب ومعه بعيد لعدم قابليته حينئذ
وبعده ملك معدوم ، ومع عدم الدخول في الملك يكون ملك الآخر بغير
عوض ، ونفي الملك مخالف للسيرة وبناء المتعاطيين .
ومنها : أن التصرف إن جعلناه من النواقل القهرية فلا يتوقف
على النية فهو بعيد ، وإن أوقفناه عليها كان الواطي للجارية من دونها
واطئا بالشبهة ، والجاني عليه والمتلف جانيا على مال الغير ومتلفا له .
ومنها : مسألة النماء الحادث قبل التصرف .
ومنها : قصر التمليك على التصرف مع الاستناد فيه إلى أن إذن
المالك فيه إذن في التمليك ، فيرجع إلى كون المتصرف في تمليك
نفسه موجبا قابلا ، وذلك جار في القبض ، بل هو أولى منه لاقترانه
بقصد التمليك دونه .
التحقيق فيما ذكره كاشف الغطاء
هذه خلاصة ما ذكره كاشف الغطاء " قده " ، قال الشيخ " قده " :
هذه كلها استبعادات ، لا أن الوجوه المذكورة تنهض في مقابل الأصول
والعمومات ، إذ ليس فيها تأسيس قواعد جديدة . ثم أجاب عن الوجه
الأول :
أولا : بأن المعاطاة ليست من العقود وما يقوم مقامها عند القائل
بالإباحة .
وثانيا : بأن تخلف العقد عن مقصود المتبايعين كثير .