نعم هنا احتمال آخر ، وهو أن يكون هذا الحديث بمعنى الحديث
الآخر " لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه " أي الناس
مسلطون على أموالهم فحسب دون أموال غيرهم ، فلا يجوز لأحد أن
يتصرف في مال غيره إلا بإذنه . وعلى هذا ينتفي " الامضاء " ودلالة
الحديث في المقام ، لأنه على هذا لا اطلاق له بل أنه حكم حيثي وليس
في مقام بيان أقسام التسلط وأنواعه .
( الخامس : الاجماع المركب )
قال الشيخ " قده " : هذا مع امكان اثبات صحة المعاطاة في
الهبة والإجارة ببعض اطلاقاتهما وتتميمه في البيع بالاجماع المركب .
وأورد عليه السيد " قده " : بأن الاطلاق الموجود هناك موجود
مثله في باب البيع ، فلا حاجة إلى الاجماع المركب .
أقول : لعل نظر الشيخ " قده " إلى وجود احتمالات أخر إلى
جنب احتمال الامضاء والصحة الوضعية ، وأما في الإجارة والهبة فليس
الاطلاق ظاهرا إلا في النفوذ والصحة .
كلام كاشف الغطاء " قده " حول المعاطاة
قال الشيخ " قده " : هذا مع أن القول بإباحة جميع التصرفات
مع التزام حدوث الملك عند التصرف المتوقف عليه لا يليق بالمتفقه
فضلا عن الفقيه ، ولذا ذكر بعض الأساطين في شرحه على القواعد في
مقام الاستبعاد أن القول بالإباحة المجردة مع قصد المتعاطيين التمليك