والبيع مستلزم لتأسيس قواعد جديدة :
منها : أن العقود وما قام مقامها لا تتبع القصود .
ومنها : أن تكون إرادة التصرف من المملكات . قال : وأما
" أعتق عبدي عنك ، أو عبدك عني " فمعناه أنت وكيلي في تمليك
العبد إياي وقبول التمليك ثم عتقه عني . وكذا الآخر ، وهذا من باب
أن الإذن في الشئ إذن في مقدمته أو شرطه .
ومنها : تعلق الخمس بما أخذ معاطاة ، وكذا الزكاة ، وهذا معناه
- بناءا على هذا القول - وجوب أداء الزكاة والخمس على غير صاحب
المال ، وكذا الأمر في الاستطاعة والديون والنفقات ، وكذا في حق
الشفعة والمقاسمة ، والحال أنه - بناءا على ما ذكر - ليس ملكا لمن
اشترى بالمعاطاة . وكذا توريث ما أخذ بالمعاطاة ، فإنه يعني كون موت
أحد المتعاطيين مملكا فينتقل الشئ إلى وارثه . وكذا الأمر في الربا ،
ومسألة الفقر والغنى فتترتب عليها الآثار .
وترتيب هذه الأحكام وغيرها مع القول بالإباحة يستلزم تأسيس
قواعد جديدة .
ومنها : جعل التلف السماوي من جانب مملكا للجانب الآخر ،
والتلف من الجانبين معينا للمسمى من الطرفين ، ولا رجوع إلى قيمة
المثل حتى يكون له الرجوع بالتفاوت مع حصوله في يد الغاصب أو
تلفه فيها . فالقول بأنه المطالب لأنه يملك بالغصب أو التلف في يد
الغاصب غريب ، والقول بعدم الملك بعيد جدا ، مع أن في التلف
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 74
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٧٤