يحصل بمجرد التعاطي مع القصد أم لا بد من القول الدال عليه فلا
يجوز الاستدلال به .
وقال جماعة - منهم المحقق الخراساني " قده " - إن هذا الحديث
لا يدل حتى على النوع المشكوك فيه ، فلو شك في امضاء الشارع
لنوع من أنواع السلطنة لم يجز التمسك به ، وكذا إذا شك في صنف
من نوع .
وبالجملة ، أنه يدل على سلطنة المالك على ملكه ونفوذ معاملاته
المعلوم صحتها والماضية شرعا في حقه . وبعبارة أخرى : أنه يدل على
عدم حجر الشارع للناس ، فلهم التصرف في أموالهم .
وقال آخرون - منهم السيد والمحقق الأصفهاني " قد هما "
بأن الحديث يدل على التصرفات النوعية والصنفية معا ، قال السيد :
ليس مراد الشيخ " قده " من النوع هنا النوع المنطقي بل الأعم منه
ومن الصنف ، فإذا كان الشارع قد أمضي التصرف بالنوع فإنه قد أمضاه
بالنسبة إلى الصنف كذلك .
وقال المحقق الأصفهاني : التسليط عبارة عن اعطاء القدرة على
التصرف ، وهذا يعني امضاء الشارع لجميع التصرفات المتعارفة بين
الناس وترتيبه الآثار التي يرتبونها ، فالمراد من " التسليط " هو " الامضاء "
والممضى هو التصرفات الوضعية والتكليفية بجميع أنواعها وأقسامها
وأصنافها المتداولة بين الناس .
أقول : وبما ذكره يندفع ما ذكره المحقق الخراساني " قده " .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 72
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٧٢