لكن قال السيد " قده " : يمكن دعوى أن الفقهاء اصطلحوا فيه
معنى آخر ، وهو العقد المركب من الايجاب والقبول ، وأن مرادهم من
قولهم " كتاب البيع " هو كتاب عقد البيع ، ومن قولهم " شرائط البيع "
هو شرائط عقد البيع . وهكذا .
قلت : هذه الدعوى - وكذا دعوى صاحب الجواهر " قده "
بالنسبة إلى لفظ النكاح - ممنوعة ، فإن إرادة " العقد " من " البيع "
و " النكاح " في بعض الأحيان لا يدل على النقل والاصطلاح ، بل ظاهر
بعض عباراتهم عدم إرادة غير المعنى العرفي ، والقول بمخالفتهم
للاصطلاح فيها كما ترى .
فالحق ما ذكره الشيخ " قده " .
الكلام حول تعريف البيع
نعم نراهم في مقام تعريف " البيع " يعرفونه بتعاريف مختلفة :
ففي القواعد " البيع عبارة عن انتقال عين من شخص إلى غيره
بعوض مقدر على وجه التراضي " وتبعه عليه جماعة ، مع أن " البيع "
فعل و " الانتقال " هو الأثر الحاصل منه ، ولا يكاد يتبادر إلى الذهن من
" باع زيد متاعه " مفهوم الانتقال . .
ومن هنا عدل جماعة إلى تعريفه بأنه " الايجاب والقبول الدالان
على الانتقال " .
وقد أورد عليه الشيخ " قده " بأن هذا من مقولة اللفظ و " البيع "