من مقولة المعنى ، فهو فعل مسبب عن الايجاب والقبول .
واختار آخرون - كجامع المقاصد - القول بأنه " نقل العين . " ،
فإن أراد من " النقل " المعنى المصدري وافق " البيع " فإنه فعل ، ثم
قالوا " بالصيغة المخصوصة . " .
لكن أشكل الشيخ " قده " بأن " النقل " لا يرادف " البيع " بل
مرادف " البيع " هو " التمليك " ولازمه " النقل " . قال : ولذا صرح
في التذكرة بأن ايجاب البيع لا يقع بلفظ " نقلت " وجعله من الكنايات .
أي : ويشترط كون الايجاب باللفظ الصريح الدال على المقصود
بذاته .
وأيضا : " النقل " أعم من " البيع " فيشمل الصلح وغيره .
على أن قوله " بالصيغة المخصوصة " يخرج المعاطاة مع أنها
بيع عنده كما سيأتي .
كما أن في التعريف مسامحة من جهة جعله " الصيغة المخصوصة "
جزءا للمنشأ ، قال الشيخ " قده " : ولا يندفع بأن المرد إن البيع
نفس النقل الذي هو مدلول الصيغة ، فجعله مدلول الصيغة إشارة إلى
تعيين ذلك الفرد من النقل لا أنه مأخوذ في مفهومه حتى يكون مدلول
" بعت " نقلت بالصيغة .
لأنه إن أريد بالصيغة خصوص " بعت " لزم الدور ، لأن المقصود
معرفة مادة " بعت " ، وإن أريد بها ما يشمل " ملكت " وجب الاقتصار
على مجرد التمليك والنقل .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 33
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٣