وكذا الوجاهة أن بين الناس مثلا يبذل للوصول إليها المال وليست
مالا . . وبالجملة فلا بعد في عدم كون الحق مالا عرفا مع كون المنفعة
مالا عندهم .
والحاصل : أن الحق إن كان شيئا في مقابل المال وكان إضافة
من آثارها السلطنة لم يصح جعله عوضا في البيع ، لأن البيع مبادلة
مال بمال ، وإن كان مالا - باعتبار أنه يبذل بإزائه - المال صح جعله
كذلك ونفذ البيع . والتحقيق : الاشكال في صحة هذا البيع للفرق بين
الحق والملك ، وذلك أن ما يقع عليه البيع في " الملك " هو نفس المملوك
الخارجي ، أعني الدار والعقار ونحو ذلك ، لا ملكية الدار - مثلا -
وهذا بخلاف " الحق " الذي صار أحد طرفي البيع ، فإنه بنفسه يكون
متعلق البيع ، وهو الملاحظ في مقام البيع ، مع أن الحق سلطنة خاصة ،
وقد ذكرنا أن العقلاء لا يعتبرون بيع السلطنة أصلا . نعم يجوز أخذ
شئ واسقاط الحق فيما إذا كان قابلا له كحق القصاص ، وأما بيعه من
القاتل أو غيره فهو غير معقول . ووجهه يظهر بالتأمل .
لا حقيقة شرعية للفظ البيع
قال الشيخ " قده " : ثم الظاهر أن لفظ " البيع " ليس له حقيقة
شرعية ولا متشرعية . .
أقول : أي أن المستعمل فيه هذا اللفظ في الكتاب والسنة وكلمات
الأصحاب هو المفهوم الذي يريده العرف منه .