في الملك الإضافة بين زيد المديون بمقدار معين من الحنطة وبين هذا
المقدار ، فيكون زيد مالكا له ، ولا يمكن أن يكون له حق على نفسه .
وبالجملة فحيث أن الإضافة في باب الحق تكون بين الشخصين - أحدهما
المتسلط والآخر المتسلط عليه - فلذا لا يمكن الاتحاد فيه ، بخلاف الملك
فإن الإضافة فيه بين المالك والمملوك بلا لحاظ واعتبار الشخص ، فلذا
يمكن تحققها بين الشخص وما في ذمته .
ولكن هذا المحذور - وهو اتحاد من له الحق ومن عليه - إنما
يلزم فيما إذا بيع الحق من خصوص من عليه الحق ، وأما لو نقله صاحب
الحق إلى ثالث وباعه منه فلا اشكال فيه ، كما ترى أن حق التحجير ينتقل
إلى الآخر بلا لزوم مثل هذا الاشكال ، لأنه إضافة بين الشخص والأرض
الكذائية المعينة بأن يحييها ويتملكها . فهنا يكون الحق قابلا لأن يجعل
عوضا في البيع ولا يلزم المحذور المذكور .
وأورد المحقق الأصفهاني " قده " بما حاصله : إن معنى السلطنة
على الغير كونه تحت يده ومتحركا بإرادته ، وهذا المعنى جار في سلطنة
الانسان على نفسه ، لأنه أولى بنفسه من كل أحد ، نظير أن الانسان عالم
بنفسه فهو عالم ومعلوم ، والحق أيضا كذلك ، فيمكن أن يكون الانسان
مسلطا ومسلطا عليه بلا محذور .
أقول : فيه أنه قياس مع الفارق ، فإن السلطنة إضافة لوحظ فيها
العلو والاستعلاء ، ولازم ذلك وجود شئ آخر يكون مستعلى عليه
- نظير الفوقية والتحتية ، فلا يعقل أن يكون شئ فوق نفسه أو تحت
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 29
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٩