اخراج المأخوذ بالمعاطاة في الصدقات الواجبة وعدم جواز نكاح المأخوذ
بها صريح في عدم إفادتها للملك ، إلا أن حكمه رحمه الله بعدم اعتبار
الشروط المذكورة للبيع والصرف معللا بأن المعاطاة ليست عقدا يحتمل أن
يكون باعتبار عدم الملك ، حيث أن المفيد للملك منحصر في العقد ، وأن يكون
باعتبار عدم اللزوم ، حيث إن الشروط المذكورة شرائط للبيع العقدي اللازم .
ثم قال قدس سره ما ملخصه : والأقوى اعتبارها وإن قلنا بالإباحة ،
لأنها بيع عرفي وإن لم يفد شرعا إلا الإباحة ، ومورد الأدلة الدالة على
اعتبار تلك الشروط هو البيع العرفي لا خصوص العقدي ، ولأن إفادتها
الإباحة تخالف القاعدة - لأن المفروض أن مقصود المتعاطيين هو الملك -
وحينئذ يجب الاقتصار على القدر المتيقن ، وهو المورد الجامع للشرائط
عدا الصيغة .
لكن المحقق الأصفهاني " قده " قال : لا يعتبر شرائط البيع العقدي
في المعاطاة على القول بإفادتها الملك شرعا ، إما لعدم المقتضي وهو
قصور الدليل اللبي ، أو لوجود المانع وهو السيرة العملية على أوسع
مما تقتضيه النصوص .
قال : ومنه يتبين حال المسألة على القول بإفادتها الإباحة ، لفرض
دلالة دليل الشرط على اعتباره في البيع ، وما لا يفيد الملك فليس بيعا
شرعا ، وقد مر أن موضوع دليل الشرط هو البيع الشرعي دون العرفي .
وأما قصور دليل تأثير المعاطاة في الإباحة عن شموله لفاقد غير الصيغة
أيضا فهو خلاف المشاهد من سيرة المسلمين من عدم رعايتهم لما يعتبر
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 134
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٣٤