أقول : قوله " قبل اللزوم " غير ظاهر المعنى ، لأنه لا يعلم أن
المراد منه جعل الخيار للفسخ قبل اللزوم أو جعله قبل اللزوم للأخذ
به بعده . وبعبارة أخرى : هل المقصود جعله للأخذ به قبل اللزوم أو
جعله قبله للأخذ به بعده ؟
ولم يتعرض الشيخ ولا أحد من المحشين لهذا الاشكال ، فإن كان
المراد : جعله للأخذ به قبل اللزوم كما هو الظاهر من قوله بعد ذلك :
لا معنى للخيار ، لزم لغوية الجعل ، لأن المعاطاة ليست لازمة بعد ، بل
يجوز فيها الرجوع ، فما أثر جعل الخيار ؟
وأما ما يستفاد من بعض من الفرق بين جواز التصرف والتملك
وبين جعل الخيار : بأن الأخذ بالخيار يصير العقد كالعدم بخلاف التصرف
بدون الخيار فإن البيع باق بعد ولم يقع فيه خلل .
ففيه : أنه لا يرفع الاشكال ، لأن المقصود هو جواز التصرف
في هذه العين ، فإذا كان له التصرف فيها بدون جعل الخيار فجعله لغو .
وإن كان المراد جعله فعلا للأخذ به بعد لزومه فلا لغوية ، لعدم جواز
الرجوع حينئذ إلا به ، كما هو الأمر في البيع بالصيغة .
وبالجملة فلا يصح الحكم بعدم المعنى لجعل الخيار بقول مطلق ،
لأنه يفيد لما بعد اللزوم ، وأما بالنسبة إلى ما قبله فلا يصح سواءا قلنا
بالإباحة أو بالملك الجائز . وعلى هذا يناسب أن يكون " إن " في قوله
" وإن قلنا بإفادة الملك " وصيلة ، أي : لا معنى لجعل الخيار بدون
اللزوم وإن لم نقل بالإباحة بل قلنا بالملك الجائز ، لعدم الفرق بينهما
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 137
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٣٧