المتيقن ، وهو الجامع للشرائط - عدا الصيغة - فإذا كان كذلك أفاد
الإباحة .
فسواء كانت المعاطاة تفيد الملك المتزلزل أو المستقر أو الإباحة
- على اختلاف الأقوال - فإنه لا بد أن يكون جامعا للشرائط ، لأنه هو
القدر المتيقن من كلماتهم .
وهذا الذي ذكره قدس سره دليل آخر على الوجه الأول الذي
اختاره وقواه .
كلام الشهيد " قده "
قال الشيخ قدس سره : ثم إنه حكي عن الشهيد في حواشيه على
القواعد أنه بعد ما منع من اخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة
وثمن الهدي إلا بعد تلف العين - يعني العين الأخرى - ذكر : أنه يجوز
أن يكون الثمن والمثمن في المعاطاة مجهولين ، لأنها ليست عقدا ،
وكذا جهالة الأجل ، وأنه لو اشترى أمة بالمعاطاة لم يجز له نكاحها قبل
تلف الثمن .
قال الشيخ : وحكى عنه في باب الصرف أيضا أنه لا يعتبر التقابض
في المجلس في معاطاة النقدين .
وحيث إن الشيخ قدس سره يقول بكون المعاطاة بيعا ، صار
بصدد اثبات وجوب اجتماع شرائط البيع هنا وإن لم يكن عقدا على
ما ذهب إليه الشهيد قدس سره ، فقال في الجواب : حكمه بعدم جواز