في العقد القولي كما عن كاشف الغطاء قدس سره .
أقول : وفيه أنا قد ذكرنا سابقا إن أدلة الشرائط متعلقة بالبيع
العرفي ، وليس للشارع وضع في قبال وضع أهل العرف ، فالمعاطاة
بيع وإن قلنا بالإباحة ، فيجب رعاية الشروط المذكورة فيها شرعا حتى
يترتب الأثر المذكور .
نعم ، ما أفاده من شمول اطلاقات الأدلة للمعاطاة لكنها مقيدة بالسيرة
القائمة على عدم رعايتها فيها محتمل ، وقد ذكره المحقق الخراساني
قدس سره أيضا ، فإنه بعد ما صرح قاطعا باعتبار الشرائط على القول
بالملك لكونها بيعا بلا اشكال قال : إلا أن يقال إن السيرة قد ألقت بعض
ما يعتبر بالاطلاق أو العموم ، لكنه رده بقوله وأنى لها بذلك .
والانصاف أن رده في محله ، لعدم امكان اثبات سيرة من المتشرعة
على القاء بعض الشرائط المعتبرة شرعا ( نعم قد يكون ذلك من غير
المبالين بالأحكام الشرعية ) ، ولا أقل من الشك في تحقق هكذا سيرة ،
فيكون الشك في التخصيص ، فيجب رعاية جميع الشرائط كما ذكر
الشيخ قدس سره .
اللهم إلا أن يقال بأن الشرائط هذه شرائط للبيع في حصول
الملك ، فإذا قلنا بالإباحة كانت أجنبية عنها ، فلا يلزم رعايتها فيها بناءا
على ذلك .
لكن الانصاف لزوم الشرائط بناءا على هذا أيضا ، لأن المتيقن
من حصول الإباحة هو صورة اجتماعها فيها ، ومع عدمه لا يقطع
بحصولها بها .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 135
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٣٥