لا تضييق للبيع العرفي حينئذ ، بل الأدلة تتوجه إليه نفسه وتضيق دائرة
تأثيره فحسب ، فالتأثير هو للجامع للشرائط الشرعية ، لا أن موضوع
الأدلة هو البيع الشرعي .
ثم إن الشيخ " قده " بعد أن ذكر وجه التفصيل المذكور ذكر
تفصيلا آخر ، وهو : إن كانت أدلة الشروط ثابتة بالنصوص فتشمل المعاطاة ،
وإن كانت بالاجماع فلا . مثلا : كون الوزن معلوما في الموزون قيل :
إنه ثابت بالاجماع ، وقيل : لا يشترط فيما إذا انتفى الغرر . . فإن كان
اجماع فهو منصرف إلى البيع الشرعي ، وإن كان نص فهو منزل على
البيع العرفي .
ووجه الفرق : إن المجمعين إنما يشترطون شيئا في البيع من جهة
أنهم متشرعة ، وأما النصوص فلعدم الحقيقة الشرعية تتوجه إلى المفاهيم
العرفية .
ثم قال الشيخ : والاحتمال الأول لا يخلو عن قوة . قال ما توضيحه :
إما بناءا على الملك فإن هذا بيع تشمله الأدلة ، وإما بناءا على أنه بيع
عرفي يفيد الإباحة - فإن الحكم الشرعي الثابت بقوله تعالى " أحل
الله البيع " مقتضاه إفادته الملك إن كان صحيحا ، فإن لم يفده فمن أين
الإباحة ؟ أنه عن طريق اشتراط الأصحاب الصيغة ، وكذا قوله عليه
السلام " الكلام يحلل والكلام يحرم " ، ومن هنا يقولون بإفادتها الإباحة .
وعلى هذا لا يكون لكلماتهم من أن المعاطاة تفيد الإباحة اطلاق كالنصوص
ليشمل الفاقد للشرائط - لا سيما مع اختلاف تعابيرهم - فيؤخذ بالقدر
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 132
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٣٢