الكلام في جريان الربا فيها
قال الشيخ " قده " : وبما ذكرنا يظهر وجه تحريم الربا فيه أيضا
وإن خصصنا الحكم بالبيع ، بل الظاهر التحريم حتى عند من لا يراها
مفيدة للملك ، لأنها معاوضة عرفية وإن لم تفد الملك ، بل معاوضة شرعية
كما اعترف بها الشهيد رحمه الله .
أقول : وتوضيح المرام : إن المعاطاة إما هي بيع وإما هي معاوضة
مستقلة ، فإن كانت بيعا جرت فيها أدلة الربا مطلقا - أي سواء أفادت
الملك أو الإباحة - فالمعاطاة الربوية محرمة وباطلة أيضا .
وإن كانت معاملة مستقلة ، فإن تمسكنا بما ذكرنا آنفا من أن
المتيقن من حصول الإباحة هو ما إذا كانت جامعة للشرائط ، فلا بد من
أن يقال إنه مع كونها ربوية لا تحصل الإباحة بل هي معاملة محرمة ،
وإن تمسكنا بالاطلاقات فحيث إنها متوجهة إلى البيع - والمفروض أن
المعاطاة معاوضة مستقلة - فلا تجري فيها أدلة الربا إلا على القول
بجريانها في غير البيع من المعاملات كما هو الحق .
الكلام في جريان الخيار في المعاطاة
عبارة الشيخ هنا لا تخلو من اجمال واشكال ، لأنه قدس سره قال
وأما حكم جريان الخيار فيها قبل اللزوم فيمكن نفيه على المشهور ،
لأنها جائزة عندهم فلا معنى للخيار .