المورد الجامع لشرائط البيع . وهل هناك اطلاق يشمل محل الكلام ؟
استدل بقوله عليه السلام " الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم " ،
فإنه يدل - باطلاقه - على إفادة المعاطاة الإباحة مطلقا .
أقول : لكن الاستدلال به يتوقف على كونه مشرعا - كما هو مختار
السيد " قده " - فلو شك في اشتراط شئ في معاملة ما يتمسك به ، والظاهر
- وفاقا للشيخ قده - خلافه ، بل الحديث يدل على سلطنة الناس على
أموالهم بالأنحاء المشروعة فقط من البيع والصلح والإجارة والهبة ونحو
ذلك ، فهو يفيد جواز بيعه وإجارته وهبته . . وغير ذلك من المعاملات
المشروعة من ذي قبل ، فلا اطلاق له حتى يتمسك به في موارد منع
الشارع أو الشك في تجويزه .
قال الشيخ " قده " : وأما على المختار من أن الكلام فيما قصد
به البيع فهل يشترط فيه شروط البيع مطلقا ، أم لا كذلك ، أم يبتنى على
القول بإفادتها للملك والقول بعدم إفادتها إلا الإباحة ؟ وجوه . .
ثم استشهد قده للأول بأمور ، وخلاصة ذلك : إن المعاطاة بيع ،
فالأدلة شاملة لها ، لأنها منزلة على البيع العرفي ، فيشترط في صحة ما يراه
أهل العرف بيعا كونه جامعا للشرائط الشرعية التي اعتبرها ، سواء كان
الأثر الملك أو الإباحة .
وأورد عليه السيد " قده " : بأن البيع العرفي أنما يصدق في ما
إذا لم يأت ردع عن الشارع ، وإلا خرج عن كونه بيعا عرفيا ، فلا موضوع
تشمله أدلة الشرائط .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 130
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٣٠