الوجوه المحتملة في الخبر
وقد احتمل الشيخ قدس سره في قوله عليه السلام " إنما يحلل
الكلام ويحرم الكلام " وجوها أربعة :
الأول : أن يراد من " الكلام " في المقامين اللفظ الدال على
التحريم والتحليل ، بمعنى أن تحريم شئ وتحليله لا يكون إلا بالنطق
فلا يتحقق بالقصد المجرد عن الكلام ، ولا بالقصد المدلول عليه بالأفعال .
الثاني : أن يراد من " الكلام " اللفظ مع مضمونه ، كقولهم
" هذا الكلام صحيح ، وهذا الكلام باطل " ، ويكون المراد : إن
المطلب الواحد يختلف حكمه الشرعي من حيث الحلية والحرمة
باختلاف المضامين المؤداة بالكلام .
قال : وعلى هذا المعنى ورد قوله عليه السلام " إنما يحرم الكلام "
في عدة من روايات المزارعة .
وعلى هذا فالمراد - بالنسبة إلى مورد السؤال - أن الكلام إن
كان بمضمون البيع والشراء كان أثره الحلية ، بخلاف ما إذا كان بمضمون
المواعدة والمقاولة ، وإن كان المطلب واحدا .
الثالث : أن يراد من " الكلام " في الفقرتين الكلام الواحد ،
ويكون الاختلاف في الحكم الشرعي باعتبار الوجود والعدم . قال :
ويحتمل هذا الوجه في الروايات الواردة في المزارعة .
أي : الايجاب والقبول إن وجدا حل التصرف في مال الغير وإلا