الطلاق . فالكلام نفسه محلل ونفسه محرم ، وأما إرادة غير ما ذكر
فمجاز ولا موجب لحمل الرواية عليه .
وعلى هذا فلا بيع في المقام حتى يبحث عن شرطية اللفظ وعدمها .
نعم يحتمل أن يراد من " الكلام " البيع بالايجاب والقبول ،
وبما أنه غير متحقق هنا فليس بمصداق لقوله عليه السلام " لا تبع ما ليس
عندك " ولذا قال عليه السلام " لا بأس " .
ولكنه خلاف الظاهر .
ويحتمل أن يراد إن البيع يتحقق بالايجاب والقبول وهو غير
متحقق قبل الشراء ، ولذا قال " لا بأس " ، إذ لو كان قبل الشراء بيع
لكان باطلا .
ولكنه خلاف الظاهر كذلك .
وبالجملة : إن الرواية مجملة ، وغاية ما يستفاد منها تأثير " الكلام "
في المعاملات . فالاستدلال بها في المقام غير تام .
ثم إن الشيخ " قده " - بعد أن ذكر أن الرواية لا تدل على انحصار
المعاملة في اللفظية - قال : نعم يمكن استظهار اعتبار الكلام في ايجاب
البيع بوجه آخر - بعد ما عرفت من أن المراد بالكلام هو ايجاب البيع -
بأن يقال : إن حصر المحلل والمحرم في الكلام لا يتأتى إلا مع انحصار
ايجاب البيع في الكلام ، إذ لو وقع بغير الكلام لم ينحصر المحلل
والمحرم في الكلام . إلا أن يقال : إن وجه انحصار البيع في الكلام
في مورد الرواية هو عدم امكان المعاطاة في خصوص المورد ، إذ
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 121
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٢١