فلا . إذن الأفعال غير مؤثرة .
الرابع : أن يراد من " الكلام " المحلل خصوص المقاولة ،
ومن المحرم ايجاب البيع ، لأنه وقع قبل الشراء وهو غير جائز .
أقول : لا اشكال في أن الراوي لا يريد السؤال عن حكم بيع
قد وقع بلا لفظ ، لأنه يعلم بعدم تحقق البيع ، بل يقصد السؤال عن
أثر هذا اللفظ الدال على المواعدة والمقاولة ، إما من جهة احتماله
كون ذلك من مصاديق قوله عليه السلام " لا تبع ما ليس عندك " فقال
الإمام عليه السلام : أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قال : بلى ، فقال
عليه السلام : لا بأس . . أي : لا بأس بهذا لمواعدة ما دام أمر القبول
والرد بيده بعد ، فإنها ليست من مصاديق " لا تبع ما ليس عندك " .
وإما من جهة احتماله أن هذه المقاولة توجب بطلان المعاملة التي ستقع
بينهما على الثوب ، فالإمام عليه السلام يجيب بعدم البأس ، لأن الرجل
إن شاء أخذ وإن شاء ترك . هذا حكم المسألة .
وإنما الكلام في تطبيق الكبرى على الصغرى ، وظاهر " إنما يحلل
الكلام ويحرم الكلام " كون الكلام نفسه محللا ومحرما ، وأما الاحتمال
الثالث فخلاف الظاهر ، كما أن جعل " يحرم الكلام " بمعنى أن عدم
الكلام محرم خلاف الظاهر ، بل المحرم والمحلل إما بمعنى أن الايجاب
والقبول الصحيحين يسببان حلية المثمن للمشتري والثمن للبائع ، وإما
بمعنى أن المؤثر في الحلية والحرمة هو وجود الكلام ، فالمؤثر في
حلية الوطي هو وجود صيغة النكاح ، والمؤثر في حرمته هو وجود صيغة
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 120
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٢٠