المفروض أن المبيع عند مالكه الأول ، فتأمل .
أقول : ولكن من الممكن أن يقال : إن للمورد هنا خصوصية ،
إذ المعاطاة لم تتحقق . والإمام عليه السلام حصر البيع بالايجاب
والقبول معبرا ب " الكلام " في مقابل المقاولة لا في مقابل المعاطاة ، إذ
الواقع هنا هو الكلام لا الفعل .
ويحتمل التعبير ب " الكلام " من جهة الغلبة ، إذ الأغلب تحقق
البيع بالكلام .
وكيف كان فلا ظهور للرواية في مقابل ظواهر عمومات البيع ،
لتكون دالة على عدم إفادة المعاطاة الملك أو اللزوم .
روايات أخرى في الباب
ثم إنه " قده " قال : كما يشعر به قوله عليه السلام في رواية أخرى
واردة في هذا الحكم أيضا ، وهي رواية يحيى بن الحجاج عن أبي عبد الله
عليه السلام عن رجل قال لي : اشتر هذا الثوب أو هذه الدابة وبعنيها
أربحك فيها كذا وكذا . قال : لا بأس بذلك ليشترها ولا يواجبه البيع
قبل أن يستوجبها أو يشتريها ( 1 ) .
أقول : يعني أنه بقرينة هذه الرواية يفهم أن المراد من " الكلام "
في تلك هو البيع ، أي إن تحقق البيع قبل الشراء فحرام وإلا فحلال ،
لأنها تشعر باشتراط الكلام ، لقوله عليه السلام " لا يواجبه البيع . " .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 / 378 باختلاف يسير في اللفظ .